الخلف      

أمراض جهاز التناسل الأنثوي

 

الإباضـــة

حوالي 400 جريب من الجريبات الثماني مئة ألف المتوفرة عند الولادة تبلغ مرحلة النمو المكتمل وتطلق البييضة، في حين يتحلل ما تبقى من الجريبات. وكمعدل وسطي، ثلاثة إلى خمسة جريبات فقط من الأربعمائة جريب المكتملة النمو تخضع للإخصاب وتتحول إلى كائن بشري.

بعد الإباضة، تدخل البييضة -وهي يانغ- الطرف المهدب من قناة فالوب وتبدأ تحركها اليانغ نحو الأسفل. وفي هذه المرحلة، تنشأ إمكانيتان هما:
1- إنْ حدث جماع، يتم إخصاب البييضة. وفي هذه الحالة، يتحد الحيوان المنوي والبييضة في الطرف المهدب من القناة الرحمية.
وبما أن الخلايا المنوية هي ين، تبدأ مسارها نحو الأعلى بعد دخولها المهبل. وإن تم إخصاب البييضة، تنمو أثناء مرورها عبر القناة الرحمية وبلوغها الرحم. ويحدث انغراس البييضة الملقحة في الرحم بعد حوالي 7 إلى 10 أيام.

وإنْ كان مسار البييضة مسدوداً، فإنها تنغرس في قناة فالوب. وتُعرف هذه الحالة بالحمل الأنبوبي وهي تؤدي في العادة إلى انفجار قناة فالوب نتيجة نمو الجنين فيها. أما النزيف الناجم عن هذا الإنفجار، فيُحدث مضاعفات خطيرة ويؤدي في بعض الحالات إلى الوفاة. وغالباً ما ينشأ الحمل الأنبوبي عن انسداد قناة فالوب بفعل التراكمات المخاطية والدهنية نتيجة الإفراط في تناول أطعمة تحتوي على دهون مشبعة.
وقد تنشأ هذه الحالة أيضاً إنْ لم تتحرك البييضة الملقحة داخل قناة فالوب بسرعة كافية في طريقها إلى الرحم، وذلك نتيجة الإفراط في تناول السكر والتوابل والفواكه الإستوائية وغيرها من الأطعمة المتطرفة.

يبلغ متوسط طول الرحم 6.25 سم ووزنه حوالي 50 غراماً. أما سعته فتتراوح بين 2 إلى 5 سنتيمتر مكعب. وهو يتميز ببنيته المحكمة. وأثناء الحمل، يكبر الرحم ويتسع حتى إذا ما بلغت فترة الحمل أوجها، أصبح طوله 50 سم ووزنه حوالي ألف غرام وسعته ما بين 5 إلى 7 آلاف سنتيمتر مكعب.
وبعد الوضع، يعود الرحم إلى حالته الطبيعية.

2- إن لم تتوافر النطاف لحظة الإباضة، تتحلل البييضة أثناء مرورها عبر القناة الرحمية، وتغادر الجسم من خلال عملية الحيض.

 

الحيــــض

تستغرق الدورة الشهرية للمرأة حوالي 28 يوماً. أما الفترة التي تستغرقها كل مرحلة من هذه الدورة فتعتمد إلى حد بعيد على نوعية الأطعمة التي تتناولها المرأة. فعلى سبيل المثال، إنْ كانت المرأة تتناول بشكل رئيس الحبوب الكاملة والخضر المطهوة، تستمر فترة الحيض لديها ثلاثة أيام فقط، أما المرأة التي تتناول غذاء غنياً باللحوم والسكر ومشتقات الحليب فتستغرق فترة الحيض لديها 5 أيام.

من ناحية أخرى، تستغرق المرحلة الثانية من الدورة الشهرية، وهي المرحلة التي يعيد فيها الرحم بناء جداره: يومين، إلا أن هذه العملية يمكن أن تتم في غضون يوم واحد إن كانت المرأة تتبع نظاما غذائياً صحياً.

 

اضطرابات الحيـــض

أ- آلام الحيض:
في العادة تنجم آلام الحيض عن إفراط المرأة في استهلاك المنتجات الحيوانية كاللحوم والسمك والبيض ومشتقات الحليب والأطعمة المسببة للتمدد.
وإنّ ظهور خطوط أفقية بين الشفة العليا والأنف عندما تبتسم المرأة يشير إلى أنها تعاني من آلام الحيض.

يمكن معالجة هذه الآلام والتخلص منها نهائياً في غضون شهرين أو ثلاثة شهور من خلال الانقطاع عن الأطعمة المذكورة أعلاه والبدء بإتباع نظام الماكروبيوتك الغذائي النموذجي.

ب- فرط الطمث:
قد يحدث فرط الطمث نتيجة الإفراط في تناول أطعمة ين أو يانغ متطرفة. فالطعام المسبب للانقباض يجعل الدم أسمك وفترة الحيض أطول، حتى أنها قد تترافق مع انبعاث روائح كريهة من جسم المرأة. أما استهلاك الأطعمة المسببة للتمدد، فيجعل الدم أرق من المعتاد، وتطول أيضاً فترة الحيض. ولكن إتباع نظام غذائي متوازن يجعل فترة الحيض أقصر ويخفف من دفق الدم.


ج- عدم انتظام الدورة الشهرية:
إذا كانت الدورة الشهرية أقصر من المعتاد أي 24 يوماً بدلاً من 28 يوم، تكون المرأة في حال يانغ مفرطة. أما إن كانت الدورة أطول
من المعتاد، أي من 32 إلى 35 يوم، فعندها تكون المرأة في حالة ين مفرطة.
يمكن إصلاح الحالتين بإتباع نظام غذائي متوازن.

 

انقلاب الرحــم

في هذه الحالة، يكون الرحم مائلاً على نحو غير طبيعي إلى الأمام أو إلى الخلف.
وإن ميل الرحم إلى الأمام يعود إلى الإفراط في تناول أطعمة يانغ متطرفة، في حين ينجم ميله إلى الخلف عن الإفراط في تناول أطعمة ين متطرفة. وفي الواقع، تتم معالجة ميل الرحم في الحالتين من خلال إتباع نظام الماكروبيوتك الغذائي النموذجي مع إجراء بعض
التعديلات بحسب اتجاه ميل الرحم، علماً بأنه في العديد من الحالات، يسترد الرحم وضعه الطبيعي بعد الولادة.

 

الإفرازات المهبليــة

تنجم الإفرازات المهبلية عن تراكم الدهون والمخاط في الرحم وقناة فالوب، وفي المبيض وما حوله.
عندما تكون الإفرازات صفراء اللون، تتسبب بنمو الكييسات، بينما الإفرازات البيضاء أقل خطورة بالرغم من أنها قد تؤدي إلى نمو كييس من النوع الناعم.
أما الإفرازات الخضراء اللون فقد تدل على نمو سرطاني وبخاصة إذا كان قد مضى وقت طويل على وجودها.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن الإفرازات المهبلية غالباً ما تترافق مع انبعاث روائح كريهة. أما مقاربة نظام الماكروبيوتك لهذه المشكلة، فسنناقشها في ما يلي، علماً بأننا قد سبق واستعرضنا ذلك في فصل داء السرطان.

 

كييسات الرحم والمبيض

تنشأ كييسات الرحم والمبيض بفعل تصلب المخاط والدهون في الرحم أو من حول المبيض، وذلك نتيجة الإفراط في تناول الأطعمة المسببة لتكوّن الدهون والمخاط، كمشتقات الحليب والسكر والفواكه وعصير الفواكه وزبدة الفستق والأطعمة المشبعة بالزيوت والدهون الحيوانية.
تتم معالجة هذه الحالة من خلال الانقطاع عن الأطعمة المذكورة أعلاه والبدء بإتباع نظام الماكروبيوتك الغذائي النموذجي.
وننصح بوضع كمادات الزنجبيل الساخنة على منطقة الرحم والمبيض يومياً في حال وجود ورم أو كييس يسد قناة فالوب. ويستمر العلاج بكمادات الزنجبيل من 10 إلى 14 يوم، على أن يترافق مع النظام الغذائي النموذجي.

أما الإفرازات المهبلية التي لا تترافق مع نمو كييسات أو أورام، فلا يستوجب علاجها وضع كمادات الزنجبيل الساخنة، بل إن الطريقة الأمثل لمعالجة هذه الإفرازات تكمن في الحمامات الوركية الساخنة. وفي هذه الحالة، تضاف إلى مياه الحمام أوراق خضراء مجففة كأوراق فجل الدايكون أو أوراق اللفت. وتُحضّر هذه الحمامات بتجفيف الأوراق الخضراء (دون تعرضها للشمس) حتى يصبح لونها بنياً. عندها تغلى حزمتان إلى ثلاث حزم من الأوراق المجففة لمدة تتراوح بين 10 دقائق و20 دقيقة في ليترين من الماء الذي يمكن أن يضاف إليه الملح البحري أو العشبة البحرية كومبو. وعندما يصبح لون المياه بنياً، يملأ حوض الاستحمام (أو حوض صغير) بالمياه الساخنة ويضاف إليه المزيج مع حفنة من الملح البحري ويتم عمل حمام مهبلي، وتغطّي المريضة الجزء العلوي من جسمها بمنشفة لامتصاص العرق. وكلما بردت المياه تضاف إليها المياه الساخنة من جديد، وتبقى المريضة في المياه لمدة تتراوح بين 10 إلى 15 دقيقة.

في غضون ذلك، يبدأ الجزء السفلي من الجسم بالاحمرار بفعل ازدياد الدورة الدموية في هذا الجزء، وتبدأ الدهون والمواد المخاطية الراكدة في المهبل بالذوبان.
ومباشرة بعد هذا الحمام، يتم غسل مهبلي بمزيج مُعد من حفنة من الملح البحري وعصير نصف ليمونة وشاي البانشا، مما يسمح بطرد الدهون والمواد المخاطية المذابة.

ويستمر كل هذا العلاج لمدة تتراوح بين أسبوع واحد وأسبوعين بحسب خطورة الحالة.
وطوال فترة العلاج، يتوجب على المريضة أن تتبع نظاماً غذائياً صحياً وتتجنب بشكل خاص مشتقات الحليب باعتبارها السبب الرئيس لتراكم المخاط والدهون في الأعضاء الجنسية الأنثوية.

إن لم تتوافر الأوراق المجففة، فيمكن الاستعاضة عنها بعدة حفنات من الملح البحري تضاف إلى مياه الحمام. ونشير إلى أن الحمامات الوركية وكمادات الزنجبيل فعالة لمعالجة أي نوع من الأورام والكييسات التي تنمو في أعضاء المرأة الجنسية، ويمكن أيضاً تحضير صمام خاص للإفرازات المهبلية، وذلك بمزج ما مقداره مكيال من زيت السمسم إلى مكيالين من الزنجبيل الطازج المبشور والمعصور بين الأصابع وحفنة من الملح البحري، فيتكون مزيج يُغمس فيه الصمام القطني ثم يتم إدخاله في المهبل حيث يترك لمدة ساعة تقريباً.
وبعد إزالة الصمام، تغتسل المريضة بمزيج شاي البانشا المذكور أعلاه. وإذا لاحظت المريضة أن الزنجبيل يسبب لها حكاكاً، تقلل كمية الزنجبيل ثم تزيدها بشكل تدريجي مع كل استعمال. وينبغي أن تتبع المريضة هذا العلاج لمدة ثلاثة أو أربعة أيام.

وفي الواقع، تكون معظم الكييسات ناعمة في بداية تكونها، ولكنها تتصلب وغالباً ما تتكلس مع الاستمرار بتناول الطعام غير الصحي. وعندها يصير الكييس أشبه بحجر ويصعب تذويبه. وإن بعض الكييسات تحتوي على الدهون والبروتين، حتى أنها قد تكوّن جلداً وشعراً وترسبات من الكلسيوم تشبه الأسنان. وتُعرف هذه الكييسات بالكييسات الجلدانية التي تنشأ عن الإفراط في تناول الأطعمة السابق ذكرها، أضف إلى ذلك أن حبوب منع الحمل قد تساهم أيضاً في تكون الكييسات.

 

تدلّي الرحـــم

تتجلى هذه الحالة عندما يهبط الرحم بحيث يبرز جزء منه في المهبل. وتنشأ هذه المشكلة عن الإفراط في تناول الأطعمة من نوع الين التي تُضعف العضلات والأربطة الأخرى التي تثبّت الرحم في موضعه.
أما حل هذه المشكلة فيتمثل بإتباع نظام الماكروبيوتك الغذائي النموذجي.

المقال السابق المقال التالي