الخلف    

طاقة الأنثى والذكر

كل شيء في الكون يتغيّر باستمرار... كل ما يحيط بنا يتغير… الليل إلى نهار… والصيف إلى شتاء… والبرد إلى دفء… والشباب إلى موت… والحياة إلى نهاية… والحركة إلى سكون وهكذا دواليك...

نحن محاطون بقوتين جبارتين متعارضتين وإنما متمّمتين ومكملتين لبعضهما البعض… وتقودنا هاتان القوتان لكي نجد التناغم بين جسدنا وعقلنا… ويُطلق على هاتين القوتين لقب الين واليانغ… وهي كلمات يابانية تعني الأنثى والذكر. ويكوّن الين واليانغ وحدة موحدة … تماماً مثل الأنثى والذكر… فهما يعتمدان على بعضهما البعض… فتمثل هذه القوى المتعارضة نشاطا متوازناً…

يركّز الماكروبيوتيك على فعالية الين واليانغ في الحياة اليومية، فيندرج ضمن الين الانتشار والتشتت والتوسع والانفصال، مشكلاً بهذا اندماجاً للطاقة الخارجية أي المادية… ويندرج في المقابل التنظيم والاجتماع والتقلص ضمن اليانغ مشكلاً بهذا الطاقة الداخلية أي الروحية. ويعتبر الين واليانغ من أهم القوى الأساسية والأولية. ويمكن إدراك كل تغيير أو حركة أو تكوين أو تفاعل بالإضافة إلى الظواهر كافة بواسطة الين واليانغ.

أما في العالم الذي يحيط بنا، فتعرض الشمس والنهار والحرارة والصيف صفات اليانغ في الوقت الذي يعكس القمر والليل والبرد والشتاء المزيد من صفات الين. ويمكننا أن نرى في الجسم البشري الحركة المستمرة للين واليانغ عبر توسع وتقلص القلب والرئتين والمعدة والمعي. وينتمي الإنسان والحيوان، بكونهما كائنات مفعمة بالنشاط، إلى اليانغ أكثر من النباتات الجامدة التي تنتمي إلى الين.

فإذاً الحياة هي رقصة بين الذكر والأنثى… كل خلية في جسدنا تهوى هذه الرقصة… وكل طاقة نور… وكل نفس… وكل فكرة وكل كلمة وصوت وصمت… الطاقة هي رقصة الكون… وما الحياة إلا رقصة فرح وصحة وصحوة… فأهلاً بنا جميعا لبناء هذه الرقصة في الغذاء… وفي أبعاد الفضاء...

وقد أدرجنا صفات الين واليانغ في الجدول أدناه لكي يتسنى لكم أن تتطلعوا عليها بوضوح:
 

الين (الأنثى

اليانغ (الذكر

الصفات

طرد

جذب

جهة القوة

متمدد
منتشر
متفكك
مشتت
منفصل
متحلل


 

متقلص
متحد
متجمع
منتظم
مجمع
مُركب


 

الأعراض

بإتجاه الأعلى

وخارجية فوق الأرض

بإتجاه الأسفل

وداخلية تحت الأرض

النباتات

صاعد وعمودى

هابط وأفقى

الإتجاه

أشد ظلمة

أكثر إضاءة

الضوء

أقل نشاط وبطىء

أكثر نشاط وسريع

الحركة

موجات قصيرة عالية التردد

موجات طويلة منخفضة التردد

الذبذبة

ليل

نهار

الإيقاع اليومي

فكري

جسدي

النشاط

أنثى

ذكر

الجنس

نباتي

حيواني

علم الأحياء

الشتاء

الصيف

الفصول

أكثر برودة

أكثر حرارة

الحرارة

أكثر خشونة

أكثر نعومة

النسيج

خفيف

سميك

الكثافة

خفيف

ثقيل

الوزن

أكثر رطوبة

أكثر جفافا

الرطوبة

طويل

قصير

الارتفاع

كبير

صغير

الحجم

بنفسجي، نيلي، أزرق، برتقالي، أحمر

أخضر، أصفر

اللون

الأزوت، الأوكسيجين، البوتاسيوم، الفوسفور، والكالسيوم.. إلخ

الهيدروجين، الكربون، الصوديوم، الزرنيخ، والماغنيزيوم.. إلخ

المواد الكيمائية

القمر

 

الشمس

الأجسام السماوية

المكان

الزمان

الأبعاد

يمكن تصنيف الأطعمة والمشروبات التي تشكل البيئة الداخلية وفقاً لعلاقتها المتضادة والمتكاملة... وتعمل أنواع الطعام والشراب المختلفة بما لها من قدرة على توليد الوظائف المتضادة والمتكاملة، على حثّ أجزاء معينة في الجسم وإحداث وظائف معينة، حيث يُنتج الطعام والشراب من فئة الين بنى ووظائف الين، بينما يُنتج الطعام والشراب من فئة اليانج بنى ووظائف اليانج. تتغيّر حالتنا اليومية وفقاً لنوعية ما نتناوله من طعام أو شراب في غذائنا اليومي حيث يُحدث الطعام والشراب تغييرات في نوعية الدم والتفاعلات العصبية مما ينتج عنه تغيّرات في بنية الجسم على المدى الطويل، وتغيّرات في الوظائف على المدى القصير، ومثال على ذلك: تمدد الشعيرات الدموية والتخلّص النشط من العرق والتبوّل (وظائف الين) ينتج من الإفراط في تناول السوائل (ين)، وتقلّص الأنسجة والأعصاب والأوعية الدمويّة (وظائف اليانج) ينتج من الإفراط في تناول الملح (يانج). وهنالك العديد من التفاوتات في ردود الأفعال والآثار ودرجة التأثر من حيث الين أو اليانغ الناتج عن الأنواع المختلفة للطعام والشراب والجمع بينهما وطرق طرحها. كذلك فإن الأنشطة الذهنية والبدنية هي عوامل تؤثر أيضاً في التسريع في خلق حالة تميل أكثر إلى اليانج، بينما الراحة والنوم خاصة مع الإكثار من تناول الطعام والشراب، يؤدي إلى خلق حالة تميل أكثر إلى الين. وفي ما يلي جدول يبين تصنيف أنواع الأطعمة وفق التدرّج من أقصى الين إلى أقصى اليانج:

 المقال السابق المقال التالي