الخلف    

مراحل المرض

المرض ما هو إلا نتيجة اختلال التوزان مع الطبيعة والكون. وهو يمرّ في طور نموه بالمراحل العامة التالية:

ا- التعب أو الإرهاق: ويشمل التعب الجسدي والتعب الفكري على حد سواء. والشخص الذي يغيّر باستمرار وظيفته أو منزله أو شريكه يعاني من مثل هذا التعب. وعندما يعمل الأشخاص الأصحاء بجهد، يشعرون بالإرهاق، ولكنهم إن حظوا بقسط وافر من النوم، سيستيقظون في صباح اليوم التالي وهم يشعرون بالحيوية وبالاستعداد لمواجهة أي تحدّ أو صعوبة. وبالتالي فإن هذا النوع من التعب يختلف عن التعب المزمن الذي يعاني منه الكثيرون في أيامنا هذه.

حاول أن تقبض بشدة على كتفك أو مؤخرة عنقك. إن شعرت بالألم، تكون معرضاً للإصابة بالتعب المزمن. أما الأسباب الرئيسة لهذه المشكلة المعاصرة، فتتمثل بقلة الحركة الجسدية والإفراط في الأكل والشراب، وبشكل خاص استهلاك كميات كبيرة من اللحوم والسكر، مما يؤثر سلباً على العضلات والدورة الدموية.

2- الآلام: بعض المشاكل كالأوجاع في العضلات وألم الرأس العرضي وآلام الحيض والمغص وغيرها تظهر في المرحلة الثانية من المرض وفي المرحلة التي يضعف فيها الجهاز العصبي.

3- أمراض الدم: وتحدث في غالب الأحيان نتيجة لارتفاع معدل الحمض أو الدهون أو الكوليسترول في الدم. وإن بقاء الدم في حالة سيئة على نحو مزمن قد يؤدي إلى أمراض كثيرة كفقر الدم واللوكيميا (ابيضاض الدم) وداء الربو والناعور (النزف الدموي الوراثي) واليرقان وتوسع الأوردة وأمراض الجلد والجذام وغيرها. وهذه مع الأسف الشديد أمراض تسمى غير قابلة للشفاء ومع ذلك من الممكن التحكم بمرض خطير كاللوكيميا مثلاً من خلال اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن.

4- الاضطرابات العاطفية: وتشمل هذه الفئة نفاذ الصبر والغضب والقلق والخوف والانزعاج، والشخص الذي يتمتع بصحة جيدة يستطيع السيطرة عليها وضبطها، أما إن شعرنا بالغضب ولو لمرة واحدة في السنة ولم نستطع السيطرة على انفعالنا فهذا دليل على أننا لا نتمتع بصحة جيدة.

5- الأمراض العضوية: ونذكر كأمثلة على هذه الأمراض السل وداء القلب وداء السكري وانتفاخ الرئة والقرحة والتلف الكبدي وتشكل الحصاة الصفراوية، وفي هذه الحالة تبدأ أعضاء الجسم بالتحلل.

6- الأمراض العصبية: وهي تشتمل على أشكال مختلفة من الأمراض العقلية وتصلب الأنسجة والتهاب السحايا والشلل الرعاشي وغيرها. كما وتشتمل هذه الفئة أيضاً على مشاكل الأعصاب المحيطة وبعض الاضطرابات والجرائم الاجتماعية.

7- الغطرسة ARROGANCE: وهو ما يحدث عندما نفصل أنفسنا عن الطبيعة والكون. والغطرسة نوعان أولهما غطرسة من نوع اليانغ وهي تتجلى في الشخصية المهيمنة والمسيطرة التي تسعى لإبعاد الآخرين. أما النوع الثاني من الغطرسة، فهو غطرسة من نوع الين. والأشخاص المنطوون على أنفسهم يعانون من مثل هذه الغطرسة. وهم في غالب الأحيان يرفضون الإصغاء إلى نصيحة الأصدقاء كما يرفضون يد المساعدة الممدودة نحوهم. وكثيرون هم الأشخاص الذين يعانون من هذه المشكلة، وبخاصة الكبار في السن أو الذين يعتبرون أنفسهم أتقياء أو متدينين. والغطرسة هي في الواقع السبب الحقيقي لمختلف الأمراض البشرية، وهي في الوقت نفسه نقطة النهاية لمراحل المرض الست الأولى. وما يحدث في الواقع هو أن الأشخاص الذين يعانون من الغطرسة ينتحرون ويموتون ميتة غير طبيعية بسبب مرض أو حرب أو حادث، أو لأي سبب آخر. وبالتالي فإن الهدف الأساسي للمعالجة بالماكروبيوتك يتمثل بمعالجة الغطرسة.

المقال السابق المقال التالي