الخلف    

 

جهاز الغدد الصماء

بالإضافة إلى الدم والجهاز اللمفاوي يحتوي جسم الإنسان على سوائل أخرى تتلقى هي أيضاً شحنة ثابتة من طاقة الأرض والسماء، ومن المسارات. وتقوم هذه السوائل المشحونة بإحدى الوظيفتين التاليتين:
1- تؤثر هذه السوائل في أداء الأعضاء وتعرف في هذه الحالة بالهرمونات.
2- تساعد هذه السوائل على تفكيك جزيئات الطعام، فتشكل في هذه الحالة السوائل الهضمية.
نستطيع أن نفهم أن السائل الهضمي المشبع يحل المواد الغذائية من خلال تفحصنا نموذج جزيء الماء.
يتألف جزيء الماء من ذرة أكسجين واحدة، وهي ين وذرتي هدروجين، وهما يانغ، ومع ذلك فإن إحدى ذرتي الهدروجين تحمل شحنة موجبة، والأخرى تحمل شحنة سالبة.
عندما توضع مادة معينة في الماء، فإن مكوناته الأكثر يانغ ينجذب إلى القطب ين من جزيء الماء، بينما تنجذب مكوناتها الأكثر ين من قبل القطب المضاد. تؤدي هذه العملية إلى تفكك المادة، وهكذا فإن الماء يعرف بأنه المذيب الكوني.
مجموعة أخرى من هذه السوائل المشبعة تعرف بالهرمونات. إن الغدد الصم الرئيسة تقع على طول القناة الأرواحيّة، (spiritual channel) باستثناء غدتي الكظر اللتين تتمايزان على كلا الجانبين.

الشكل النموذجي العام لجهاز الغدد الصم:
تدخل القوة السمائية المتجهة نحو الأسفل إلى الجسم عبر لولب في أعلى الرأس، فتشحن وتنشط الدماغ الأوسط. أضف إلى ذلك أن هذه القوة مسؤولة عن تكون اللهاة الجنيني، من ناحية أخرى، تمر القوة الأرضية عبر الجسم متجهة نحو الأعلى، وهي مسؤولة عن تكون اللسان.
وينتج اللعاب في هذه المنطقة جراء تفاعل هاتين القوتين، فيقوم مقام السائل الهضمي المرتفع الشحنة. وفي الواقع، يتولد هذا السائل الهضمي بفعل المضغ. وخلال عملية التطور البيولوجية، يمر الإنسان في مرحلة الثدييات. وفي هذه المرحلة تمر القوة الكونية عبر العجز فتعبر العمود الفقري باتجاه الدماغ الأوسط. وفي الوقت نفسه، تمر هذه القوة عبر مؤخرة الرأس فتولد لهاة أخرى في عمق الدماغ. و تعرف هذه اللهاة بالغدة النخامية، وهي تفرز سائلاً مشحوناً بالطاقة يعرف بالهرمون النخامي.
وفي الواقع، تنشأ علاقة متتامة ومتضادة بين الرأس والجذع. وما يتكون في الرأس بشكل متلازن، يتكون أيضاً في الجذع بشكل أكثر تمدداً.
وفي ما يتعلق بجهاز الغدد الصماء، تتفرع الغدة النخامية الواقعة في الرأس المتلازن إلى عدة غدد صماء في الجذع المتمدد. وتكون هذه التفرعات على الشكل التالي:
1- الحلق: الغدة الدرقية وهي ين أكثر، الغدة الدريقية وهي يانغ أكثر.
2- فوق الكليتين: تفرز الغدتان الكظريتان هرمونات من نوع الين واليانغ على حد سواء.
3- البنكرياس: يفرز البنكرياس هرمونات ين ويانغ.
4- المعى الإثنا عشر: يفرز الغشاء المخاطي للمعى الإثني عشر مجموعة متنوعة من الهرمونات.
5- المنسل (أو الغدد التناسلية): تتنوع الهرمونات الجنسية بين ين ويانغ.
6- المشيمة: تنشأ أثناء الحمل.

وبما أن هذه الغدد تشكل تفرعات متضادة ومتتامة للغدة النخامية، فهي بالتالي تتأثر بإفرازات هذه الغدة. فلنفرض على سبيل المثال أنك مررت بالمخبز ولمحت كعكة شهية المنظر في واجهة المحل. عندها ستحفز الصورة المرئية للكعكة الغدة النخامية التي تحفز بدورها الغدتين الدرقية والدريقية لديك، مما سيؤدى إلى إفراز اللعاب والعصارات المعوية. كما أنها ستحفز الغشاء المخاطي للمعى الإثني عشر الذي يؤدي بدوره إلى إفراز السائل الهضمي.
وبالتالي فإن هذه السوائل الهضمية والهرمونية سيتم إفرازها حتى قبل أن تأكل الكعكة.

مثال آخر على هذا الواقع ما يحدث لرجل عندما يرى امرأة فاتنة الجمال. ففي هذه الحالة، سينتقل التحفيز الناجم عن رؤية المرأة إلى الدماغ الأوسط الذي يحفز بدوره الغدة النخامية. وعندها، تؤثر إفرازات النخامى على الغدد الكظرية والتناسلية والنتيجة تكون إنجذاب الرجل جنسياً إلى المرأة.
من ناحية أخرى، تشحن القوة الكونية أعضاء الرجل الجنسية، مما يعني أن القضيب يشكل لهاة ثانية. وفي الواقع، تكون إفرازات الأعضاء الجنسية الذكورية مشحونة بطاقة كهربائية مغنطيسية أي أنها (حية). وهذا ما يجعل السائل المنوي قادراً على الحركة.

المقال التالي